تخطي للذهاب إلى المحتوى

دليل المؤسس: منظومة الاستثمار في الشركات الناشئة في قطر

فهم منظومة الشركات الناشئة في قطر قبل التواصل مع المستثمرين


بالنسبة للعديد من مؤسسي الشركات الناشئة الذين يتطلعون إلى منطقة الخليج، أصبحت **قطر وجهة جذابة بشكل متزايد.**

خلال السنوات الأخيرة، عززت قطر بشكل كبير التزامها بالابتكار وريادة الأعمال من خلال الاستثمارات العامة، وبرامج التمويل المتخصصة، والمبادرات الهادفة إلى جذب الشركات ذات النمو المرتفع من مختلف أنحاء العالم.

ومع ذلك، يستمر طرح سؤال أساسي بين المؤسسين الذين يفكرون في الدوحة كوجهة لجمع التمويل أو للتوسع الإقليمي: ​

من يستثمر فعليًا في الشركات الناشئة في قطر؟


الإجابة أكثر تعقيدًا من مجرد ذكر عدد من شركات رأس المال الجريء.


يجمع هذا الدليل أبرز الجهات الداعمة للشركات الناشئة في قطر، ويوضح دور كل جهة ضمن المنظومة، ويساعد المؤسسين على تحديد أفضل نقاط الدخول المناسبة لهم وفقًا لمرحلة تطور شركتهم، وقطاع نشاطها، وطموحاتها في النمو.


منظومة الاستثمار في الشركات الناشئة في قطر: نموذج يجمع بين القطاعين العام والخاص


على عكس بعض منظومات الشركات الناشئة التي يعتمد فيها رأس المال الجريء بشكل أساسي على المستثمرين من القطاع الخاص، طوّرت قطر نموذجًا مختلفًا يقوم على مزيج من الدعم المؤسسي، والتمويل الحكومي، والاستثمار الخاص.

تم بناء منظومة الابتكار في قطر من خلال تعاون وثيق بين المؤسسات العامة، والمبادرات المدعومة من الحكومة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات البحثية، والشركاء الدوليين. 

تندرج هذه الاستراتيجية طويلة المدى ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع اقتصاد الدولة بعيدًا عن الاعتماد على قطاع المحروقات، من خلال دعم ريادة الأعمال، وتعزيز الابتكار، وتطوير البحث العلمي، وتشجيع الصناعات القائمة على التكنولوجيا.

وتبدأ نتائج هذه الجهود بالظهور بشكل متزايد. ​

وفقًا لتقرير الاستثمار في رأس المال الجريء في قطر لعام 2024 الصادر عن بنك قطر للتنمية (QDB)، بلغ حجم استثمارات رأس المال الجريء في قطر 115 مليون ريال قطري (ما يعادل تقريبًا 31.6 مليون دولار أمريكي) خلال عام 2024، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 135% مقارنة بالعام السابق. وخلال الفترة نفسها، شهدت الدولة 41 صفقة استثمارية في رأس المال الجريء، مما يعكس استمرار نمو نشاط الاستثمار في الشركات الناشئة في قطر.

رغم أن سوق رأس المال الجريء في قطر لا يزال أصغر مقارنةً بأسواق مثل دبي أو الرياض، فإنه يشهد توسعًا سريعًا ويجذب اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الإقليميين والدوليين.

لكن بالنسبة للمؤسسين، فإن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بحجم رأس المال المتاح.

بل يتمثل في فهم مصدر هذا التمويل، والجهات التي تديره، والمنظمات الأكثر ملاءمة لدعم شركتهم الناشئة.

تستعرض الأقسام التالية أبرز الجهات الفاعلة التي تشكل منظومة الشركات الناشئة في قطر، وتوضح كيفية تعامل المؤسسين معها بشكل أكثر فعالية.


جهاز قطر للاستثمار (QIA):

الجهة المؤثرة في تطوير منظومة رأس المال الجريء في قطر

في قلب المشهد الاستثماري في قطر، نجد جهاز قطر للاستثمار (QIA)، وهي صندوق الثروة السيادي للدولة وأحد أكبر المستثمرين المؤسسيين في العالم.

عندما يسمع المؤسسون أن جهاز قطر للاستثمار (QIA) خصص مليارات الدولارات لدعم الابتكار، يفترض الكثير منهم أنه يمكنهم التقدم مباشرة للحصول على تمويل. لكن في الواقع، يلعب جهاز قطر للاستثمار دورًا مختلفًا تمامًا.

بدلًا من الاستثمار المباشر في معظم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، يركز جهاز قطر للاستثمار على بناء منظومة رأس المال الجريء نفسها. 

من خلال برنامج صندوق الصناديق (Fund of Funds) بقيمة مليار دولار أمريكي، يستثمر الجهاز في صناديق رأس المال الجريء بدلًا من الاستثمار المباشر في الشركات الناشئة، مما يشجع مديري الصناديق الإقليميين والدوليين ذوي الخبرة على تأسيس حضور لهم في قطر والاستثمار في شركات تمتلك إمكانات نمو إقليمية.

هذا التمييز مهم لأنه يغير طريقة تعامل المؤسسين مع المنظومة الاستثمارية.

بدلًا من اعتبار جهاز قطر للاستثمار مصدرًا مباشرًا لتمويل الشركات الناشئة، ينبغي للمؤسسين رؤيته كمحفز يجذب المزيد من المستثمرين، ويزيد من توفر رأس المال الخاص، ويعزز مكانة قطر كمركز إقليمي لرأس المال الجريء.

بالنسبة للشركات الناشئة التي تمتلك خطط نمو طموحة، يمكن أن يكون التأثير غير المباشر لجهاز قطر للاستثمار ذا قيمة كبيرة مثل الاستثمار المباشر.

عادةً ما تكون الشركات الأكثر استفادة من هذه المنظومة هي التي تمتلك:

  • نموذج أعمال قابلًا للتوسع.
  • مؤشرات قوية على النمو التجاري أو إثباتًا واضحًا لحاجة السوق.
  • طموحات للتوسع إقليميًا أو دوليًا.
  • حلولًا مرتبطة بقطاعات عالية النمو مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الصحية، وتقنيات المناخ، والبرمجيات الموجهة للشركات، والصناعات المتقدمة.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة في مرحلة النمو التي تبحث عن تمويل مؤسسي وفرص للتواصل مع صناديق رأس المال الجريء الإقليمية والدولية.


بنك قطر للتنمية (QDB):

أحد أبرز بوابات تمويل الشركات الناشئة

بينما يركز جهاز قطر للاستثمار على تعزيز منظومة رأس المال الجريء في قطر على المدى الطويل، يلعب بنك قطر للتنمية (QDB) دورًا أكثر ارتباطًا بالجانب التشغيلي ودعم رواد الأعمال.

بالنسبة للعديد من المؤسسين، وخاصة الشركات الناشئة الدولية، يُعد بنك قطر للتنمية من أولى الجهات التي قد يتعاملون معها عند استكشاف فرص التوسع أو التمويل في قطر.

تتجاوز مهمة البنك مجرد التمويل، إذ أصبح من المؤسسات الرئيسية الداعمة لريادة الأعمال في الدولة من خلال الجمع بين برامج التمويل، ودعم تطوير الأعمال، ومبادرات بناء المنظومة، واستقطاب الشركات الناشئة العالمية.

وعلى عكس صناديق رأس المال الجريء التقليدية، يدعم بنك قطر للتنمية الشركات في مختلف مراحل نموها. وبحسب البرنامج، يمكن للمؤسسين الاستفادة من التمويل، والإرشاد، وفرص التواصل، ودعم دخول السوق، وربطهم بالجهات المختلفة ضمن منظومة الابتكار في قطر.

تُعد مبادرة Startup Qatar Investment Program إحدى أبرز برامج البنك، وقد أُطلقت بهدف جذب الشركات الناشئة التكنولوجية ذات الإمكانات العالية من مختلف أنحاء العالم.

يوفر البرنامج فرص تمويل تصل إلى:

  • 1.1 مليون دولار أمريكي للشركات الناشئة المختارة في المراحل المبكرة.
  • 5.5 مليون دولار أمريكي للشركات المختارة في مراحل النمو.

ومع ذلك، فإن التمويل يمثل جزءًا واحدًا فقط من هذه الفرصة.

يبحث بنك قطر للتنمية عن شركات قادرة على المساهمة في الطموحات الاقتصادية طويلة المدى لدولة قطر، من خلال خلق وظائف ذات قيمة عالية، وتقديم تقنيات مبتكرة، وتعزيز القطاعات الاستراتيجية، ودعم انتقال الاقتصاد نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

لذلك، ينبغي على المؤسسين تجنب التعامل مع بنك قطر للتنمية باعتباره مجرد مستثمر آخر.

تكون طلبات التقديم أكثر قوة عندما توضح بشكل واضح لماذا تمثل قطر سوقًا منطقيًا للشركة، وكيف تخطط لبناء شراكات محلية، وكيف سيساهم تأسيس عمليات في الدوحة في دعم استراتيجية النمو الإقليمية طويلة المدى.

بالنسبة للشركات الناشئة الدولية، وخاصة تلك القادمة من إفريقيا أو أوروبا أو آسيا والتي تخطط للتوسع في منطقة الخليج، يمكن أن يمثل بنك قطر للتنمية فرصة للتمويل وبوابة للدخول إلى منظومة الابتكار الأوسع في قطر.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة التكنولوجية في المراحل المبكرة أو مراحل النمو التي تخطط لتأسيس أو توسيع عملياتها في قطر.

#Founder Tip

قبل التقدم إلى أي برنامج تمويل في قطر، خذ الوقت الكافي لفهم سبب توافق شركتك مع منظومة الابتكار في الدولة. فالعديد من البرامج لا تقيّم المنتج فقط، بل تنظر أيضًا إلى مدى مساهمة شركتك الناشئة في تحقيق أولويات قطر طويلة المدى في مجال الابتكار.


Startup Qatar:ربط المؤسسين الدوليين بمنظومة الشركات الناشئة في قطر

تُعد Startup Qatar إحدى أبرز المبادرات في قطر التي تهدف إلى جذب ودعم الشركات الناشئة.

من المهم فهم دورها بشكل صحيح. فـ Startup Qatar ليست صندوقًا لرأس المال الجريء بحد ذاته.

بل هي منصة منظومة تهدف إلى ربط الشركات الناشئة بالبيئة الريادية الأوسع في قطر.

من خلال هذه المبادرة، يمكن للمؤسسين الوصول إلى فرص تشمل:

  • برامج التمويل.
  • دعم تطوير الأعمال.
  • دخول السوق.
  • التواصل مع مختلف الجهات ضمن المنظومة.

بالنسبة للشركات الناشئة الدولية، وخاصة تلك التي تفكر في اتخاذ الدوحة قاعدة للتوسع الإقليمي، توفر Startup Qatar نقطة دخول منظمة إلى مشهد الابتكار في الدولة.

تعكس المبادرة هدف قطر الأوسع المتمثل في جذب الشركات القادرة على تأسيس حضور فعلي والمساهمة في تطوير القطاعات الاستراتيجية.

بالنسبة للمؤسسين، لا تقتصر قيمة المبادرة على الجانب المالي فقط.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة الدولية التي تستكشف قطر كقاعدة للتوسع في منطقة الخليج.


شركات رأس المال الجريء والمستثمرون من القطاع الخاص: نمو طبقة رأس المال الخاص في قطر

لا تحتاج منظومة الشركات الناشئة المستدامة إلى المبادرات الحكومية فقط.

بل تحتاج أيضًا إلى مستثمرين من القطاع الخاص قادرين على اكتشاف الفرص، ودعم المؤسسين، والمشاركة في جولات التمويل والنمو.

لا يزال سوق رأس المال الجريء الخاص في قطر في مرحلة التطور مقارنةً بمراكز إقليمية أكبر مثل دبي أو الرياض، لكنه يشهد تنوعًا متزايدًا.


Rasmal Ventures


تُعد Rasmal Ventures من أبرز الأمثلة على تطور مشهد رأس المال الجريء الخاص في قطر.يركز الصندوق على الاستثمار في الشركات المبتكرة ودعم المؤسسين الذين يبنون شركات قابلة للتوسع. 

تدعم Rasmal Ventures الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا وآسيا، مع التركيز على الشركات القادرة على بناء نماذج أعمال قابلة للنمو والوصول إلى أسواق إقليمية. 

ورغم أن الصندوق يعتمد نهجًا عامًا من حيث القطاعات (Sector Agnostic)، إلا أنه يمتلك خبرات واهتمامات خاصة في مجالات مثل التكنولوجيا المالية (FinTech)، والبرمجيات الموجهة للشركات (B2B SaaS)، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي (AI). 

يمثل تطور نشاط رأس المال الجريء الخاص تحولًا مهمًا في منظومة الشركات الناشئة في قطر.

ويشير ذلك إلى انتقال المنظومة من نموذج يعتمد بشكل أساسي على دعم المؤسسات إلى سوق يشارك فيه المستثمرون من القطاع الخاص بشكل متزايد في نمو الشركات الناشئة.

بالنسبة للمؤسسين، يعني ذلك أن معايير وتوقعات المستثمرين أصبحت تقترب بشكل متزايد من المعايير العالمية لرأس المال الجريء.

ينبغي لذلك على أي شركة ناشئة تبحث عن استثمار خاص في قطر أن تستعد لعملية تقييم دقيقة وصارمة، مشابهة لما هو معمول به في أسواق رأس المال الجريء العالمية الأخرى.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة التي تمتلك مؤشرات نمو واضحة واستراتيجية توسع محددة، خصوصًا في مراحل Series A وSeries B، مع إمكانية انتقائية لبعض الشركات في مرحلة ما قبل Series A.


صناديق رأس المال الجريء الإقليمية


من خصائص منظومة الشركات الناشئة في قطر أن المؤسسين لا يقتصرون على المستثمرين الذين يقع مقرهم في الدوحة فقط. فالعديد من الصناديق الإقليمية تتابع بشكل نشط الفرص الاستثمارية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الشركات الناشئة التي تعمل من قطر أو تخطط للتوسع فيها.

تشمل هذه الصناديق مؤسسات مثل Global Ventures، وBECO Capital، و500 Global MENA، وWa’ed Ventures، وSukna Ventures، وجميعها تستثمر بشكل منتظم في شركات التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط. ورغم أن هذه الصناديق لا تتخذ من قطر مقرًا لها، فإن الشركات الناشئة التي تبني عملياتها في قطر قد تصبح فرصًا استثمارية محتملة بالنسبة لها، خاصة إذا كانت تمتلك مؤشرات نمو قوية وقدرة واضحة على التوسع الإقليمي.


المستثمرون الملائكيون (Angel Investors): تمويل المراحل المبكرة والدعم الاستراتيجي

قبل الوصول إلى صناديق رأس المال الجريء المؤسسية، تبدأ العديد من الشركات الناشئة رحلة جمع التمويل مع المستثمرين الملائكيين.

يُعد المستثمرون الملائكيون مهمين بشكل خاص لأنهم غالبًا ما يستثمرون في مراحل تكون فيها درجة عدم اليقين مرتفعة، حيث قد تمتلك الشركة منتجًا أوليًا، أو عملاء أوائل، أو فرصة سوقية مثبتة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى النمو المطلوب من قبل صناديق رأس المال الجريء التقليدية.


Doha Tech Angels


شبكة Doha Tech Angels هي أحد الأمثلة على شبكات المستثمرين التي تدعم رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في قطر.

بالنسبة للمؤسسين في المراحل المبكرة، يمكن للمستثمرين الملائكيين تقديم قيمة تتجاوز التمويل المالي.

وقد تشمل مساهماتهم:

  • الخبرة في القطاع.
  • المعرفة بالسوق.
  • تقديم فرص للتواصل وبناء الشراكات.
  • الدعم خلال جولات التمويل المستقبلية.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة للشركات الناشئة التي تدخل سوقًا جديدًا.

عند التوسع في قطر، لا ينبغي على المؤسس تقييم المستثمر فقط بناءً على حجم الاستثمار، بل أيضًا على قدرته على تسريع دخول السوق وتوفير العلاقات والشبكات المناسبة.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة في مراحل ما قبل التمويل الأولي (Pre-seed) والتمويل الأولي (Seed).


#Founder Tip

من أكبر المفاهيم الخاطئة لدى المؤسسين الاعتقاد بأن كل جهة في منظومة الشركات الناشئة تمثل مصدرًا مباشرًا للتمويل. في الواقع، تركز العديد من الحاضنات والمسرعات ومراكز الابتكار على الإرشاد، والتحقق من نموذج العمل، ودخول السوق، أو الربط مع المستثمرين، بدلًا من الاستثمار المباشر. 


المسرعات والحاضنات: الجسر بين الشركات الناشئة والمستثمرين

يرتكب العديد من المؤسسين خطأ التركيز فقط على البحث عن المستثمرين.

في الواقع، تمثل المسرعات والحاضنات غالبًا أحد أهم نقاط الدخول إلى أي منظومة للشركات الناشئة.

ولا يتمثل دورها دائمًا في الاستثمار المباشر.

بل تساعد الشركات الناشئة على أن تصبح أكثر جاهزية للاستثمار من خلال تحسين نموذج أعمالها، وربطها بالشركاء المناسبين، وزيادة ظهورها أمام المستثمرين.

وقد طورت قطر العديد من البرامج التي تخدم مختلف أنواع الشركات الناشئة.


واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (QSTP): دعم تسويق التكنولوجيا وتطويرها


تُعد واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (QSTP) إحدى أهم منصات الابتكار في قطر.

وتندرج ضمن منظومة مؤسسة قطر، حيث تركز على دعم تطوير التكنولوجيا، وتسويق الأبحاث، وتعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والباحثين والشركاء الصناعيين.

بالنسبة للشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، توفر QSTP إمكانية الوصول إلى:

  • برامج الابتكار.
  • القدرات البحثية.
  • الشراكات مع الشركات والمؤسسات.
  • دعم تطوير التكنولوجيا.

وتُعد المؤسسة ذات أهمية خاصة للشركات العاملة في مجالات مثل:

  • الذكاء الاصطناعي.
  • التكنولوجيا الصحية.
  • التقنيات المتقدمة.
  • الحلول الهندسية.
  • التكنولوجيا العميقة (Deep Tech).

بالنسبة للمؤسسين الذين يبنون شركات قائمة على البحث أو التكنولوجيا المتقدمة، يمكن أن تمثل QSTP جسرًا مهمًا بين الابتكار والوصول إلى السوق.

مناسب أكثر لـ: شركات التكنولوجيا العميقة، والشركات القائمة على البحث، والشركات الناشئة التكنولوجية.


مركز قطر لحاضنات الأعمال (QBIC): دعم رواد الأعمال في المراحل المبكرة


يركز مركز قطر لحاضنات الأعمال (QBIC) على مساعدة رواد الأعمال في تطوير مشاريعهم منذ المراحل الأولى.

يدعم QBIC المؤسسين من خلال برامج احتضان مصممة لمساعدتهم على:

  • التحقق من أفكارهم التجارية.
  • تطوير نماذج أعمال قابلة للتطبيق.
  • فهم احتياجات العملاء.
  • بناء القدرات الريادية.

بالنسبة للمؤسسين الذين ما زالوا يعملون على تطوير نموذج أعمالهم، يمكن أن تكون الحضانة خطوة مهمة قبل التوجه إلى المستثمرين.

فالشركة الناشئة التي تدخل محادثات التمويل بعد إثبات فهمها للسوق واحتياجات العملاء تكون في وضع أقوى بكثير من شركة لا تمتلك سوى فكرة.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة في مرحلة الفكرة والمراحل المبكرة.


تسمو


يُعدّ مسرّع  (TASMU Accelerator) البرنامج الرائد لتسريع الشركات الناشئة في مرحلة النمو، ويعمل ضمن مبادرة TASMU Smart Qatar، وهي المبادرة الوطنية للتحول الرقمي التي تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) في دولة قطر. ويستهدف البرنامج الشركات الناشئة التي تطوّر حلولاً تكنولوجية مبتكرة وقابلة للتوسع، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لدولة قطر، لا سيما في قطاعات الرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية، والبيئة، والمدن الذكية.​

وعلى خلاف العديد من برامج التسريع التقليدية، يركز TASMU Accelerator بشكل أساسي على تسهيل الوصول إلى السوق وتسريع عملية التسويق التجاري للابتكارات. وتحصل الشركات الناشئة المختارة على إرشاد متخصص، ودعم للاستعداد للاستثمار، ومساندة في تطوير الأعمال والمبيعات، إضافةً إلى فرص للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى وخبراء القطاعات المختلفة، مما يمكّنها من اختبار حلولها وتكييفها وتوسيع نطاقها داخل السوق القطري.

ومنذ إطلاقه، دعم البرنامج 76 شركة ناشئة من 78 دولة، وساهم في تحقيق أكثر من 670 مليون ريال قطري من المبيعات، وجذب استثمارات تجاوزت 450 مليون ريال قطري، مع وصول القيمة الإجمالية لمحفظة الشركات المشاركة إلى أكثر من 4 مليارات ريال قطري. كما قدّم البرنامج أكثر من 3,000 ساعة من الإرشاد والتوجيه عبر شبكة تضم أكثر من 120 شريكاً من منظومة ريادة الأعمال. ويتميز البرنامج باعتماده نموذج عدم الاستحواذ على أي حصة ملكية (Zero Equity)، مما يتيح للمؤسسين الاحتفاظ بكامل ملكية شركاتهم.

ويندرج TASMU Accelerator ضمن الأجندة الرقمية لدولة قطر 2030، ويُعد بوابةً استراتيجيةً للشركات الناشئة المبتكرة الراغبة في دخول السوق القطري، وبناء شراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمساهمة في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.


المركز الرقمي لحاضنات الأعمال (DIC): دعم الشركات الناشئة الرقمية


يدعم المركز الرقمي لحاضنات الأعمال (DIC) في قطر رواد الأعمال الذين يعملون على بناء شركات رقمية وحلول تكنولوجية مبتكرة.

ويرتبط المركز باستراتيجية قطر للتحول الرقمي والابتكار، حيث يركز على دعم الشركات الناشئة العاملة في مجالات مثل:

  • الذكاء الاصطناعي.
  • الحلول البرمجية.
  • المنصات الرقمية.
  • التقنيات الناشئة.

بالنسبة للمؤسسين في المجال الرقمي الذين يسعون إلى تأسيس حضور لهم في قطر، يمكن أن يمثل المركز الرقمي لحاضنات الأعمال نقطة اتصال مهمة بين برامج دعم ريادة الأعمال ومنظومة التكنولوجيا الأوسع في الدولة.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة الرقمية، وشركات البرمجيات، ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا.


مسرّعة Alchemist Accelerator: الوصول إلى المستثمرين الدوليين للشركات الناشئة في قطاع B2B


تُعد Alchemist Accelerator إحدى المسرّعات العالمية المعروفة، وتركز بشكل أساسي على الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا موجهة للشركات (B2B).

وعلى عكس الحاضنات التقليدية، تتميز Alchemist بتركيز قوي على مساعدة الشركات في جمع التمويل من الأسواق العالمية، خاصة الشركات التي تبيع منتجاتها أو خدماتها للشركات وليس للمستهلكين.

يساعد البرنامج الشركات الناشئة على تطوير:

  • استراتيجيات تطوير الأعمال.
  • خطط المبيعات للشركات.
  • الجاهزية للاستثمار.
  • الوصول إلى شبكات عالمية.

بالنسبة للشركات الناشئة المرتبطة بقطر أو التي تتخذ منها قاعدة انطلاق نحو الأسواق الدولية، يمكن للمشاركة في برامج مسرعات عالمية أن تفتح فرصًا تتجاوز حدود المنظومة المحلية.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة في مجالات B2B، وSaaS، وحلول المؤسسات، والتكنولوجيا العميقة.


مركز قطر للتكنولوجيا المالية (Qatar FinTech Hub): منظومة متخصصة للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية


تم إنشاء مركز قطر للتكنولوجيا المالية (Qatar FinTech Hub) لدعم الابتكار في قطاع الخدمات المالية.

ويتميز قطاع التكنولوجيا المالية بمتطلبات خاصة، حيث تحتاج الشركات الناشئة غالبًا إلى الوصول إلى:

  • المؤسسات المالية.
  • التوجيهات التنظيمية.
  • الشراكات مع البنوك.
  • الخبرة في القطاع.

يربط مركز قطر للتكنولوجيا المالية الشركات الناشئة بشركاء المنظومة المالية، ويوفر برامج مصممة لتسريع الابتكار في مجال الخدمات المالية.

بالنسبة للمؤسسين في مجال التكنولوجيا المالية، قد يكون الوصول إلى البنوك والمؤسسات المالية ذا قيمة مماثلة للاستثمار المباشر.

مناسب أكثر لـ: الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، وشركات حلول الدفع، والبنية التحتية المالية.

#Founder Tip

بالنسبة للعديد من الشركات الناشئة، لا تقتصر الفرصة الحقيقية على السوق القطري فقط. فإقامة حضور في الدوحة يمكن أن يعزز المصداقية، ويسهّل بناء شراكات إقليمية، ويدعم التوسع في مختلف أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.


تسليط الضوء: Startup Grind Doha قوة المجتمع​


لا تُبنى منظومة الشركات الناشئة على التمويل فقط، بل أيضًا على المجتمعات التي تساهم في بناء العلاقات، وتبادل المعرفة، وربط مختلف الجهات الفاعلة في المنظومة.

تجمع Startup Grind Doha بين رواد الأعمال، والمستثمرين، والشركات الناشئة، والمهتمين بالابتكار حول هدف مشترك: مساعدة المؤسسين على التعلم، والتواصل، وتنمية مشاريعهم.

ومن خلال شبكة عالمية وفروع نشطة في منطقة الشرق الأوسط، تمثل Startup Grind Doha نقطة دخول مهمة لرواد الأعمال الراغبين في فهم منظومة الشركات الناشئة في قطر وبناء علاقات محلية فعّالة.ومن خلال شبكة عالمية وفروع نشطة في منطقة الشرق الأوسط، تمثل Startup Grind Doha نقطة دخول مهمة لرواد الأعمال الراغبين في فهم منظومة الشركات الناشئة في قطر وبناء علاقات محلية فعّالة.

للاطلاع على آخر أنشطتهم، يمكن متابعة Startup Grind Doha عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل Instagram وLinkedIn.

مناسب أكثر لـ: المؤسسين، والمستثمرين، وفاعلي منظومة ريادة الأعمال، والمؤسسات الراغبة في التفاعل مع مجتمع الشركات الناشئة.

الخلاصة: فهم منظومة الشركات الناشئة هو الخطوة الأولى

بنت قطر واحدة من أكثر منظومات الشركات الناشئة تنظيمًا وتطورًا في منطقة الخليج. فمن المبادرات الحكومية والبرامج المؤسسية إلى صناديق رأس المال الجريء الخاصة، والمسرعات، والشركاء الاستراتيجيين، أصبح أمام المؤسسين اليوم نطاق أوسع من الفرص للوصول إلى التمويل والدعم.

ومع ذلك، فإن فهم الجهات المستثمرة يمثل جزءًا فقط من المعادلة.

بالنسبة لبعض الشركات الناشئة، قد تكون الخطوة الأولى عبر حاضنة أو مسرعة أعمال. أما بالنسبة لشركات أخرى، فقد تكون من خلال مستثمر ملائكي، أو صندوق رأس مال جريء، أو برنامج حكومي مصمم لدعم التوسع الدولي.

اختيار نقطة الدخول المناسبة يمكن أن يجعل رحلة جمع التمويل أكثر فعالية بشكل كبير.​

في Medsirat Ventures، نؤمن بأن جمع التمويل لا يتعلق فقط بالعثور على المستثمرين، بل بالعثور على المستثمرين المناسبين، ضمن المنظومة المناسبة، وفي التوقيت المناسب. نساعد المؤسسين على تعزيز جاهزيتهم الاستثمارية، وفهم منظومات الشركات الناشئة المعقدة، والوصول إلى الفرص التي تتوافق مع مرحلة نموهم وطموحاتهم طويلة المدى.

لأن النجاح في جمع التمويل لا يبدأ بعرض تقديمي.

بل يبدأ باستراتيجية.


ملاحظة من Medsirat Ventures


يهدف هذا المقال إلى تزويد المؤسسين بنظرة شاملة حول أبرز المستثمرين، وبرامج التمويل، والمسرعات، والحاضنات، والجهات الفاعلة في المنظومة التي تدعم الشركات الناشئة في قطر.

تتطور منظومة الشركات الناشئة باستمرار، مع ظهور مبادرات وصناديق وبرامج جديدة مع مرور الوقت. وقد بذلنا كل جهد ممكن لجمع المعلومات الواردة والتحقق منها بالاعتماد على المصادر المتاحة للعامة.

إذا لاحظتم وجود أي معلومات غير دقيقة، أو تفاصيل قديمة، أو جهات مهمة في المنظومة ينبغي إضافتها، نرحب بملاحظاتكم. لا تترددوا في مشاركتها معنا لمساعدتنا على مواصلة تحسين هذا المورد ودعمه بشكل أفضل للمؤسسين.

# صناديق رأس المال الجريء، وحاضنات ومسرّعات الأعمال: شركاء في بناء منظومة أقوى للشركات الناشئة
لماذا تنجح منظومات الشركات الناشئة من خلال التعاون وليس المنافسة؟